الثلاثاء 15 صفر 1441 - 15 أكتوبر 2019
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
» الفتاة المتميزة

الفتاة المتميزة

الفتاة المتميزة هي التي تزودت بالتقوى والإيمان من تعاليم دينها الحنيف.
هي التي كلها ثقة وثبات بدينها في هذا الزمن فتتصبّر على هذه الفتن وتميز الصحيح من الخاطئ.
ولديها كل المعرفة والقناعة التامة بالتمسك بمبادئها دون أي أدنى إهتمام بأي رأي يهز دينها وعقيدتها.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الحديد: 28]

وهي التي لا تجعل الحياة ضيّقة في منظور واحد فقط أبيض أو أسود
ولا ترى الحياة من منظار الناس ، قالوا بائسة بئست ، قالوا سعيدة سعدت
وهي التي لا تُحكّم أقوال الناس في حياتها كقولهم: النجاح صعب ، الزواج تحكّم ، التسامح جبن … إلخ ، بل تجعل من الحياة دروس وتجارب وأدلة.
وتأخذ معنى الإستقلالية من فهم وليس من أفواه المتشدقين وتنعق بها
فالإستقلالية هي الإستقلال من تعبّد الأهواء وتتبُع الضلال وليس التي ينعقون بها من نسف عصمة الرجل وتتبع نزغات الشيطان والجري وراءها .

{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 27]

المتميزة هي التي لا تعلق السعادة أو الصلاح على أحد كزوج أو وظيفة أو صديقة أو أي شي آخر.
بل هي من تصنع السعاده لنفسها وترسم لها طريق الصلاح بمساعدة الغير إن وجدوا لتشد أزرها بهم لا أن تعول عليهم

{وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي (*) هَارُونَ أَخِي (*) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (*) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [طه: 29-32]

وتعمل باذلةً كل ما لديها من نعم أنعمها الله عليها لتسعد وتنفع نفسها وغيرها ، وإن وهبها الله باباً من أبواب السعاده فتحمد الله عليها وتعمل على شكرها لربها بأن تستخدمها وتسخرها في طاعة الله.
فالحياه لا تكمن في جانب معين فقط وتتوقف عليه بل هي في كل شي إن أحسنا النظر إليها وآمنا بقدَرِ الله ورضينا بكل ما هو مقسومٌ لنا ولم نسخط إن تأخر أو سبقه بلاء فكل أمر المؤمن خير.

{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 3]

لو علمنا وعملنا بهذا الركن من أركان الإيمان وهو الإيمان بالقدر خيره وشره، لما انتشر البغض والحسد والكراهية والسحر بين الناس
ولما تسابق الناس وتفننوا في طرق ملاحقة الدنيا بأبشع الصور الغير مشروعة.
واللهُ قد شرع لنا الأخذ بالأسباب والتوكل عليه.
وإذا التزمنا دائماً الطاعةَ لله ولرسوله وطبّقنا أوامره فَلَحْنا وسعدت أسرنا ومجتمعاتنا بمثل هذه المميزة وقريناتها من المتميزات.



ضع تعليقك