.
نسبها :
السيدة المحجبة الطاهرة هند بنت أبي أمية -واسمه حذيفة وقيل: سهيل- بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة المخزومية.
وكان أبوها أحد الأجواد، ولقب بزاد الراكب لأنه كان إذا سافر لا يترك أحدا يرافقه ومعه زاد، بل يكفي رفقته من الزّاد.
وهي بنت عم خالد بن الوليد سيف الله وبنت عم أبي جهل.
نشأتها :
كانت من المهاجرات الأُول من النساء إلى الحبشة ثم المدينة مع زوجها وابن عمها أبي سلمة –واسمه عبدالله- بن عبد الأسد المخزومي الرجل الصالح وهو أخ للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، وابن عمته برة بنت عبد المطلب، وشهد أبو سلمة بدرا ثم توفي رضي الله عنها. ولها منه: سلمة وعمر وزينب.
وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعده حين حلت في شوال سنة أربع، ودخل بها في سنة ثلاث من الهجرة وقيل: أربع.
علمها وروايتها للحديث:
وكانت تعد من فقهاء الصحابيات ولها جملة أحاديث. وروى عنها خلق كثير . ويبلغ مسندها ثلاث مائة وثمانية وسبعين حديثا. واتفق البخاري ومسلم لها على ثلاثة عشر. وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بثلاثة عشر.
فضائلها :
– أول النساء هجرة إلى الحبشة، مع أبي سلمة، وولد لهما هناك سلمة.
– أول ظعينة دخلت المدينة، وذلك بعد أن فرق المشركون بينها وبين زوجها وابنها سلمة.
– كانت مشورتها للنبي صلى الله عليه وسلم في يوم الحديبية خير على المسلمين حينما أمر بالتحلل من العمرة بعد صلح الحديبية فتأخر المسلمون عن ذلك، فأشارت عليه صلى الله عليه وسلم بأن يحلق شعره أمامهم، فسارعوا كلهم إلى امتثال أمره عليه الصلاة والسلام واقتسام شعره بينهم تبركا بآثاره صلى الله عليه وسلم.
– ولما توفي عنها زوجها أبو سلمة ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كيف أقول ؟ قال : “قولي اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأعقبني منه عقبى صالحة”. فقالتها فأعقبها اللهُ محمداً صلى الله عليه وسلم.
وفاتها :
عاشت تسعين سنة أو أكثر، وهي آخر أمهات المؤمنين وفاة، وقد حزنت على الحسين رضي الله عنه وبكت عليه، وتوفيت بعده بيسير في سنة إحدى وستين. وقيل إن وفاتها كانت في سنة تسع وخمسين وهو غلط، لأن في صحيح مسلم أن عبد الله بن صفوان دخل عليها في خلافة يزيد، كما قال الذهبي في ترجمتها في تاريخ الإسلام.