.
بسم الله الرحمن الرحيم
ما أصعب أن يموت القلب وهو ينبض!!
قد لا نعلم أن قلوبنا ميتة!. . ولا ندرك ذلك. .
أو ربما نعلم لكن لا نهتم. . فالأهم أنها لازالت تنبض
نرى أناس يبكون عند سماعهم لأغنية. . أو يتأثرون بقصة خيالية لا أصل لها. . وترى قلوبهم ً رقيقة جدً1
و حساسة. . و دموعهم تذرف بغزارة و ألم و حسرة. . . .
ولكن. . هل تدمع هذه العيون عند سماعها للقرآن؟
هل تتأثر عند قراءتها لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وقصص الأنبياء والصالحين؟ ؟
تذكر أن: [ حب القرآن والغناء لا يجتمعان في قلب المؤمن]
فإنه لا يختلط حب كلام الله بحب كلام الشيطان؟!
قال محمد بن واسع رحمه الله: “الذنب على الذنب يميت القلب”
نجد شخص. . يذنب. . و يذنب ويفعل المنكرات. .
ولا يهتم بأي شي ولا يستحي من المجاهرة بهذه المعاصي. . لأنه لم يستحِ من الله. .
فهل سيستحي من الناس؟1
اعلم أخي الكريم أن الشخص العاصي المنغمس في المحرمات ليس له إلا قلب مظلم ميت. . لا حياة فيه.
أخي الكريم، ،
عندما تفعل أمرا تعلم انه محرم. . . تفعله وأنت خائف ونفسك تلومك. . فلايزال في القلب حياة!
لأن الذي يعصى الله و لا يأبه أو يهتم. . قلبه ميت. .
ليست هذه علامة موت القلب الوحيدة، بل إن هناك علامات أخرى منها:
1- الفرح بالذنب والمجاهرة به:
نجد بعضهم يتفاخرون بالمعاصي: (أنا أتحدث مع فلانة ابنة فلان) (أنا البارحة شاهدت الفيلم الفلاني). . . إلخ
2- البشاشة للقاء أهل المعاصي:
يفرحون و يستبشرون عند لقاءهم بأصدقاء السوء ورفاق المعاصي
لأن حديثهم واحد و مجالسهم لا تخلو من المنكرات و الآثام.
3- الإنقباض لرؤية أهل الطاعة:
يكرهون الملتزمين ولا يحبون الجلوس معهم فأهل الطاعة مؤمنون لا يرضون ولا يسكتون عن رؤية المنكرات
4- الإصرار على الذنب دون التعجيل بالتوبة:
نجد بعضهم للأسف يذنب و يذنب. . ولا يفكر في التوبة
و يقول (فيما بعد) يحسب أنه لن يموت إلا في سن متأخرة! !
5- عدم الحزن على فوات الطاعة:
تفوتهم الصلاة، ينامون في رمضان،. . . . ولا يتأثرون أبدا لتضييعهم لهذه الطاعات! !
6- عدم إنكار المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب.
من وجد أحد هذه العلامات في نفسه فليحذر
وليعلم أن قلبه ميت!
ومن يريد إحياء قلبه فالعلاج موجود
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
. . . . . . .
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه: 124-126]
سبحانك اللهم و بحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك و أتوب إليك، ، ، ،