الثلاثاء 15 صفر 1441 - 15 أكتوبر 2019
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
» ثغر اللسان

(ثغر اللسان)

أعظم الجوارح اختراقا للحرمات هو : ” اللسان ” .
قال ابن القيم رحمه الله: ” وأما اللفظات : فحفظها بأن لا يخرج لفظة ضائعة ، فإذا أراد أن يتكلم بالكلمة نظر : هل فيها ربحٌ وفائدة أم لا ؟ فإن لم يكن فيها ربح أمسك عنها .. “.
قال يحيى بن معاذ: ” القلوب كالقدور تغلي بما فيها ، وألسنتها مغارفها “.
وفي حديث أنس المرفوع : ” لا يستقيم إيمانُ عبدٍ حتى يستقيم قلبُه ، ولا يستقيم قلبُه حتى يستقيم لسانه”.
وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات ، ولا يبالي ما يقول.
قال بعضهم : الكلام أسيرُك ، فإذا خرج من فِيك صرتَ أنت أسيره.

إن العبد ليأتي يوم القيامة بحسناتٍ أمثالِ الجبال فيجد لسانه قد هَدَمَها عليه كلها ، ويأتي بسيئات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله وما اتصل به.
وللشيطان نفوذ إلى العبد من ثغرة اللسان فإنه يقول : قوموا على ثغر اللسان ، فإنه الثغر الأعظم ، فأجروا عليه من الكلام ما يضره ولا ينفعه ، وامنعوه أن يجري عليه شيء مما ينفعه : من ذكر الله تعالى ، واستغفاره ، وتلاوة كتابه ، ونصيحة عباده ، ويكون لكم في هذا الثغر أمران عظيمان ، لا تبالون بأيهما ظفرتم.

قال بعض السلف : كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا ما كان من الله وما والاه.
فثغر اللسان هو الذي أهلك منه بني آدم وأكبهم منه على مناخرهم في النار.
أسأل الله العظيم أن يجعلنا من الذاكرين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.



ضع تعليقك