رقم الفتوى: 61
السؤال:
* في شأن المباشرة؛ رجلٌ باشر زوجته وأنزل فهل بطل صومه وهل تكرار المباشرة فيه شيء أم أنه جائز مع أخذ الحيطة أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟
الجواب:
الجمهور على أن من تعمّد إنزال المني فهو تعمّد ماذا؟ أن يصل إلى شهوته، والصائم في الحديث «يدعُ طعامَه وشرابَه وشهوتَه» فهذا ما ترك شهوته لأنه أراد أن يصل إلى شهوته بإنزال الماء بمباشرة زوجته أو بطريقٍ محرّم بالاستمناء فقالوا: وصل .. إذاً هو ارتكب محظورًا وهو أنه إيش؟ أن وصل إلى شهوته، هذا قول الجمهور وأخذوا بعموم لفظ الشهوة.
والآخرون قالوا: ليس في الآية يعني عموم الشهوة وقد جاءت مبينة بالجماع، يحل لك كل شيء إلا الجماع، «كان يُقبّل وكان يُباشر غير أنه كان أملككم لإربِه»، وذكر أنه يحل للرجل من امرأته وهو صائم إلا الجماع؛ إذًا هو الجماع المبطل هكذا جاءت الآثار ولم تتطرق إلى قضية المني، ما فيه حديث ولا أثر عن صحابي يذكر المني ولكن كما قال كثير من الفقهاء أدخلوا هذا إنزال المني لأنه غاية الشهوة، إنزال الماء، ولا شك أنه من الشهوة؛ لكن الآثار بيّنت لنا الجماع "إلا الجماع"، «أملككم لإربه» وهو الجماع هنا وليس إنزال الماء.
يعني في الظاهر الأصل أن الجماع هو الإيلاج «وفي بضع أحدكم صدقة»، ولكن كما قلنا: الإنسان الذي ليس عنده قدرة على التمييز لزم الفتوى التي يظنها دين وليس اتباع للهوى، ما يظنه دين وأنه حق هكذا وقر في قلبه واطمأنّ إليه لزمه.
* [أسئلة من لقاء: مذاكرة صيام رمضان]