رقم الفتوى: 52
السؤال:
* ما حكم من يفطر على غروب الشمس؟
الجواب:
هذا سؤال طويل على الذين يُفطرون على غروبِ الشمس، من أفطر على غروب الشمس أصاب أمرًا مباحًا أم ممنوعًا محرمًا؟ مباح.. فقط؟ أصاب سنةً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر حين سقط حاجب الشمس، وقال: «إذا أقبل الليل من هاهنا وغربت الشمس من هاهنا فقد أفطر الصائم» هذه سنة، والأجر لمن احتسب، يريد السنة في تعجيل الفطر، لكن والله واحد ما هو بيفكر في السنة يقول: والله يا أخي هذا أحسن؛ عطشان، أو النفس لهفى على الطعام والشراب الذي أمامه. هذا ليس له أجر من جهة كونه لم يقصد سُنة، ليس له أجر أقصد يعني تعظيم الأجر بخلاف الذي تعمّد التعجيل إصابة للسنة.
لو فعل هذا في جمع من الناس وهم يستنكرونه يكون هذا فعل السنة لكن في غير محله، لأنه حَرَصَ على سنة وأثار في الناس إنكارًا وبُغْضًا للسنة، يعني بَدَلَ ما يُحببهم من السنة بَغَّضَ السنة إليهم، لا؛ هذا الأول يُمهد للناس، يُعرفهم بالسنة، فإن شاؤوا فعلوا وإن شاؤوا تركوا.
الأمر الثالث وهو الأهم وهو أننا نحن في بلد قائمة عليها هيئة رسمية حَدَّدَت أوقات الأذان وبه يُعلّق الفطر فمن خالف وليَّ الأمر في هذا الأمر الظاهر ربما يكون عليه الحرج، يعني إذا في المجامع يدعو الناس إلى هذا وتصير دعوة عامة، هذا فيه دعوة إلى المخالفة ولكن يذهب إلى الجهات المسئولة فيطالبها بتعديل التوقيت؛ عدّلوا نِعْمَ ما فعلوا، ما عدّلوا ما عليه شيء يُفطر هو وينشر في الناس السنة لمن أراد أن يَتَّبِعْها، ولأنه ليس لنا مضادة ولي الأمر من جهة دعوة الناس في المجامع، وفي المساجد ونحوها أن يُفطروا على غروب الشمس ويدعو المساجد .. هذا ليس إلينا ولكن نذكر للناس السنة فمن شاء فعل ومن شاء ترك.
* [أسئلة من لقاء: مسائل متعلقة بشهر الصبر وإجابة عن الأسئلة (2)]