الأربعاء 5 ذو القعدة 1447 - 22 أبريل 2026
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
قسم الفتاوى والأحكام

حكم من وقع في الشرك الأكبر جاهلا ولم يبين له البيان المقيم للحجة


رقم الفتوى: 1

السؤال:

هل الذين ينذرون لغير الله ويحلفون بغير الله، ويستغيثون بغير الله، هل هذا شرك مخرجٌ عن الإسلام، وهم جهالٌ ولم تقم عليهم الحجة، ومن مات منهم على ذلك، هل يُستغفر له؟

الجواب:

كل من لم نحكم بكفره، فهو مسلم، وقد أُمرنا بالترحم على أهل الإسلام، فمن ليس بكافر، أُمرنا بالترحم عليه، ندعوا له، ونستغفر له، ونحن نحكم بإسلامه كيف ما بلغ جرمه وإثمه! فإننا نترحم عليه، ما لم يُحكم بكفره.

والسائل يصف هؤلاء بأنهم جهال، لم تقم عليهم الحجة، وهم مع ذلك آثمون إثمًا عظيمًا وعلى خطر عظيم، لاسيما الذين يستغيثون بغير الله، أو ينذرون لغير الله، فهذا شرك محض من الشرك الأكبر، بخلاف الحلف بغير الله، فإنه شرك أصغر، إلا أنه قد يصل إلى الشرك الأكبر إذا حلف بمخلوق يراه معظمًا عنده، ويخلع عليه بعض صفات الربوبية أو الإلوهية، والحلف نفسه تعظيمٌ، وهو من حق الإله جل وعلا،  فإذا حلف بغير الله، فقد أنزله منزلة الإله.

فهؤلاء يُستغفر لهم ما لم يُحكم بكفرهم، وهنا ذكر في السؤال مانعا، وهو قوله: لم تقم عليهم الحجة لجهلهم.*

* المقصود بالجهل هنا هو الجهل الذي يعذر به، لا جهل التفريط، والإعراض، فتلك مسألة أخرى.

 

المفتي: الشيخ عبدالله بن سالم سكرون






[عدد الزيارات: 1٬033]