الثلاثاء 15 صفر 1441 - 15 أكتوبر 2019
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
» المدينة النبوية

(المدينة النبوية)

شرَّف الله مدينةَ رسولِه – صلى الله عليه – وخصَّها بفضائل ليست في غيرِها…
– فسمَّاها النبي – صلى الله عليه وسلم – : المدينة َ، وطيبة َ، وطابة .
– مدينةٌ تحُطُّ الذنوبَ والخطايا ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «إنها طَيبةُ تنفِي الذنوبَ كما تنفِي النارُ خبَثَ الفضَّة» .
– وتنفِي منها الخبيثَ من الناس ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «تنفِي الناسَ – أي : خبيثَهم – كما ينفِي الكِيرُ خبَثَ الحديد» .
– من أرادَ مدينةَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بسُوءٍ أهلكَه الله ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «من أرادَها بسُوءٍ أذابَه الله كما يذوبُ المِلحُ في الماء» .
– ومن مكَرَ بأهلها أهلكَه الله ، ولم يُمهِله ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «لا يَكيدُ أهلَ المدينة أحدٌ إلا انمَاعَ كما ينمَاعُ المِلحُ في الماء» .
– ولمكانتها جعلَها الله حرَمًا كمكة ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «إن إبراهيم حرَّم مكة ، وإني حرَّمتُ المدينة» .
– بلغَت الغايةَ في الأمن ؛ فجميعُ طُرقها محروسةٌ بالملائكة ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «وإن على كل نَقْبٍ – أي : طريق – ملائكةٌ يحرُسُونَها» .
– محفوظةٌ من الدجَّال ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «يأتي الدجَّال وهو مُحرَّمٌ عليه أن يدخُلَ نِقابَ المدينة» .
وإذا سمِعَ الناسُ بالدجَّال يفزَعُون ويهرُبُون منه إلى الجِبال ، أما المدينةُ فلا يدخُلُها خوفُ الدجَّال ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «لا يدخلُ المدينةَ رُعبُ المسيح الدجَّال» .
– دعَا النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – ألا يكونَ فيها أيُّ وباء ٍ، فقال : «اللهم صحِّحها» .
قال ابنُ حجرٍ – رحمه الله – : ” فعادَت المدينةُ أصحَّ بلاد الله بعد أن كانت بخِلافِ ذلك “.
السُّكنَى فيها أفضلُ من السُّكنَى في غيرِها ولو كان غيرُها أرغَدَ عيشٍ منها ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «يأتي على الناسِ زمانٌ يدعُو الرجلُ ابنَ عمِّه وقريبَه : هلُمَّ إلى الرخاء ! هلُمَّ إلى الرخاء ! والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلَمون» .
– من ماتَ بها وهو مؤمنٌ كان النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – شفيعًا له يوم القيامة ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «من استطاعَ منكم أن يموتَ بالمدينة فليمُتْ بها ؛ فإني أشفعُ له أو أشهدُ له» .
– وتمرُ عجوة عالِيَتها شِفاء ٌ، والعجوةُ فيها تمنعُ السُّمَّ والسِّحر .
– فيها مسجِدُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أولُ مسجِدٍ أُسِّس على التقوى ، وهو أحدُ المساجِد الثلاثة التي بنَاها أنبياءُ الله – عليهم السلام – ، وتُشدُّ إليها الرِّحال ، الصلاةُ فيه خيرٌ من ألفِ صلاةٍ فيما سِواه إلا المسجِد الحرام .
قال النوويُّ – رحمه الله – : ” يعُمُّ الفرضَ والنَّفلَ جميعًا ، والنافِلةُ في البيت أفضل ” .
– منبرُ النبيِّ – صلى الله عليه وسلم – على حوضِه ، «ومن حلفَ بيمينٍ آثمةٍ عند منبَرِه فليتبوَّأ مقعدَه من النار» .
– ما بين بيتِ النبي – صلى الله عليه وسلم – ومنبَره روضةٌ من رياضِ الجنة ؛ قال – صلى الله عليه وسلم – : «ما بين بيتي ومنبَري روضةٌ من رِياضِ الجنة» .
قال ابنُ حجرٍ – رحمه الله – : ” أي : كروضةٍ من رِياضِ الجنة في نزولِ الرحمةِ وحصول السعادة بما يحصُلُ من مُلازَمة حِلَق الذِّكر ، لاسيَّما في عهدِه – صلى الله عليه وسلم – ” .
– في المدينةِ مسجِدُ قُباء ، أُسِّس على التقوى من أول يوم ، كان النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – يزورُه كل يومِ سبتٍ ماشيًا وراكِبًا ، «ومن تطهَّر في بيتِه ثم أتَى مسجِد قُباء فصلَّى فيه صلاةً كانت له كأجرِ عُمرة» .
– فيها جبلُ أُحُدٍ يحبُّ المسلمين ويحبُّونَه ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – عنه : «هذا جبلٌ يُحبُّنا ونُحبُّه» .
قال النوويُّ – رحمه الله – : ” معناه : يحبُّنا هو بنفسِه ، وقد جعلَ الله فيه تمييزًا ، ومحبَّتُه بالقلبِ من غير اعتِقادِ بركةٍ فيه ” .
– وادِي العقيق فيها وادٍ مُبارَك ٌ؛ قال – عليه الصلاة والسلام – : «أتاني الليلةَ من ربِّي آتٍ ، وهو جبريلُ – عليه السلام – ، فقال : صلِّ في هذا الوادِي المُبارَك» .
ومع بركتِه لا يُطلَبُ النفعُ أو دفعُ الضرِّ منه .
– ولعظيمِ فضلِ المدينةِ أحبَّها النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – حبًّا جمًّا ، ودعَا أن يكون حبُّه لها كحُبِّه مكَّة أو أشدَّ ؛ فكان يقول : «اللهم حبِّب إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكة أو أشد» .
– وكان إذا فارقَهَا لسفَرٍ ثم قدِمَ إليها ورأى بيوتَها أسرعَ في المشيِ إليها محبَّةً لها .
قال ابن حجرٍ – رحمه الله – : ” وكل مؤمنٍ له من نفسِه سائِقٌ إلى المدينة لمحبَّته في النبي – صلى الله عليه وسلم – ” .
وليجعَل من حبِّه لها باعِثًا للاقتِداء بخيرِ البريَّة في كل أحوالِه ، مع الحذَرِ من الوقوعِ في البِدَع والمعاصِي فيها أو بعد فِراقِها، وأن يُعامِلَ أهلَها بأحسَن خُلُق .
ومن رزَقَه الله سُكنَى المدينة فليكُن قُدوةً صالحةً لزُوَّارها ، وأن يُرِيَهم من نفسِه صالِحًا بحبِّ الخير ، وكرمِ النفس ، والقولِ والفعلِ الحسنِ .



ضع تعليقك