الأربعاء 3 ربيع الأول 1439 - 22 نوفمبر 2017
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
» (15) الهدية بسبب الإيداع البنكي

السلسلة الميسرة في فقه المعاملات المالية المعاصرة
(15) الهدية بسبب الإيداع البنكي

أولا: صورة المسألة:

الإيداع في الحساب البنكي هو قرضٌ من العميل للبنك كما تقدم، والقاعدة عند العلماء أن المُقرِض لا يجوز له أن ينتفع من المقترض بهدية ولا شفاعة ولا خدمة ؛ لأن كل قرضٍ جرَّ نفعاً فهو ربا.
وبعض البنوك تقدم لعملائها منافع وهدايا بسبب الإيداع البنكي. وهذه المنافع والهدايا أنواع كما يلي:(1)

ثانيا : أنواع الهدايا:

1⃣ الهدايا المشروطة:
وهي التي يشترطها البنك أو العميل؛ كالبذل المادي أو علاجه وعائلته في المستشفيات على حساب البنك أو إعطاء العميل تذاكر سفر أو إسكانه في فندق مجانا.

حكمها:
هذه الهدايا لا يجوز إعطاؤها ولا يجوز أخذها، سواء كانت قليلة أو كثيرة؛ لأنها من الربا ومن القرض الذي جرَّ نفعاً، وكل قرضٍ جرَّ نفعاً فهو ربا، وقد أجمع العلماء رحمهم الله على تحريم المنفعة المشروطة في القرض.

2⃣ الهدايا غير المشروطة :
كأن تكون هدايا كبيرة وقيّمة، أو مجموعة عطور، أو علاجه وعائلته في المستشفيات على حساب البنك.

حكمها:

▫لا تجوز وبهذا قال جمع من العلماء إذا كانت مقدمة من البنوك الربوية؛ لأنها من القرض الذي جرَّ نفعاً وكلُّ قرضٍ جرَّ نفعاً فهو ربا، ولأنها في حكم المشروطة فالمشروط عُرفاً كالمشروط لفظاً.

🔹 ملاحظة:
ذكر أهل العلم جواز الهدايا إذا كانت من البنوك الإسلامية لأصحاب حساب الاستثمار (التوفير والادخار)؛ لأن حساب الاستثمار في البنوك الإسلامية ليس قرضاً، بل مضاربة، ويجوز للمضارِب أن يُهدِي هدية لصاحب المال، وهي من قبيل الهبة.(2)

_________

1. راجع كتاب الفروق الفقهية في نوازل المعاملات للدكتور أحمد الرحيلي (690/2).
2. المرجع السابق (695/2)، وكذلك راجع كتاب المعاملات المالية للشيخ دبيان الدبيان(365/4).

شاركنا عبر شبكات التواصل الاجتماعي التالية:



ضع تعليقك