الأربعاء 3 ربيع الأول 1439 - 22 نوفمبر 2017
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
» من أعظم العطايا

(من أعظم العطايا)

أترضى أن يُختصَّ أقوامٌ .. بالأُنس بالله ومناجاته ، هم في نعيمِ الطاعة وأنتَ في شتاتِ المعصية ، تقضي الليل في لهوٍ وطربٍ غير خائفٍ ولا وجلٍ من نظر الجبار جلَّ جلالُه إليك ، أما تخشى أن يُعجِّل لك العقوبة أو أن يَطبَعَ على قلبك ، أين المنافسة في الخيرات والقربات ؟!
قال مخلد بن الحسين ما انتبهت من الليل إلا رأيتُ إبراهيم بن الأدهم يذكرُ الله فيُصَلي ، فأتحسر على ضعف إيماني وتقصيري في قيام الليل ثم أتعزى بهذه الآية: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء } فجاهدوا في الله حقَّ جهاده واستعينوا بالله على قيامِ شيءٍ من الليل وإن قلّ.
قال ثابت البناني رحمه الله : ” جاهدتُ نفسي على قيام الليل عشرين سنة ثم تلذذتُ به عشرين سنة ” .
تذكَّرَ أجر القائمين المنيبين ولا تُحرم نفسك لذيذَ المناجاة ؛ قال الإمام الأوزاعي – رحمه الله – : “من أطال الصلاة في قيام الليل هوَّن اللهُ عليه طُول القيام يوم القيامة ، وكان السلف يتواصَون فيما بينهم بقيام الليل.
قال أبو إسحاق السبيعي : ” يا معشر الشباب جِدُّوا واجتهدوا وبادِروا قوتكم و اغتنموا شبيبتكم قبل أن تعجزوا فإنه قلَّما مرَّ علي ليلة إلا قرأتُ بها بألف آية.
كان الصالح بن زيد رحمه الله يقول لأهله كل ليلة : ” يا أهل الدار انتبهوا ، انتبهوا فما هذه الدنيا دارُ نومٍ وعمّا قريب يأكلكم الدود “.
عن سهل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أتاني جبريل فقال يا محمد عش ما شِئْتَ فإنّك مَيِّت ، وأحبِبِ من شئتَ فإنك مُفارقُه واعمل ما شِئْتَ فإنك مَجْزِيٌّ به واعلم أن شَرَفَ المؤمن قيامُه بالليل وعِزُّه استغناؤه عن الناس».
يا أخي لنعلم أن هذه الدنيا ليست دارَ أكلٍ وشُربٍ وتمتُّع فَحَسَبْ وإنما هي دارُ تنافُسٍ في الخيرات وتسابُقٍ إلى الباقيات الصالحات.
عند الطبراني من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: قال «إفعلو الخير دهركم ، وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده».
قال الحسن البصرى رحمه الله : “من نافسك في دينك فنافسه ، ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره”.
قال أهيب بن الوردي رحمه الله : “إن استطعت أن لا يسبقك احد إلى الله فافعل”.
حقيقٌ واللهِ يا إخوة بمن علم أن الموت مصرعُه والترابُ مضجعُه والدودُ أنيسُه والقبرُ موعدُه ، حقيقٌ أن يُعِدَّ زاداً لداره الأخرى.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلني وإياكم من الصادقين المتقين.

شاركنا عبر شبكات التواصل الاجتماعي التالية:



ضع تعليقك