الأربعاء 3 ربيع الأول 1439 - 22 نوفمبر 2017
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
» ثمار قلوبنا

(ثمار قلوبنا)

أشهى ثمرات الحياة إلى الإنسان الأولاد ، يَعرف ذلك من ذاق حلاوتهم …
ولقد صوَّر كثير من الأدباء والشعراء أحاسيسهم بحب الأولاد ، وهذه الصور – على تنوُّعها وتلونها – تصدر عن عاطفة واحدة ، وطبيعة واحدة ، هي طبيعة الحب الخالص ، والود الصادق .
قال الأحنف لمعاوية وقد غضب على ابنه يزيد فهجره : يا أمير المؤمنين ، أولادنا ثمار قلوبنا ، وعماد ظهورنا ، ونحن لهم سماء ظليلة ، وأرض ذليلة ، وبهم نصول عند كل جليلة ، إن غضبوا فأرْضِهم ، وإن سألوك فأعطهم ، وإن لم يسألوك فابتدئهم ، يمنحوك ودَّهم ، ويحبوك دهرَهم .
تسعد الأمة بمقدار توفيق الوالدين في حسن تربيته ، وإعداده لرسالته في الحياة إعدادًا جسميًّا وخلقيًّا وعقليًّا ، وتربية الولد واجبٌ مشترك ، بين الوالدين ، والمدرسة ، إلا أن الواجب الأول ، والعبء الأوفى ، يقع على كاهل الوالدين ، وعلى الوالدة بخاصة في حال الطفولة والصغر ؛ لأن تأثُّرَ الولد بوالدته في هذه الحالة يكون قويًّا .
قال الإمام الغزالي : ” والصبي أمانة عند والديه ، وقلبُه الطاهر جوهرةٌ نفيسة ساذجة ، خالية من كل نقش وصورة ، وهو قابل لكل ما يُنقش عليه ، وقابل إلى كل ما يمال به إليه ، فإن عُوِّد الخير عَلِمه وعُلِّمه ، ونشأ عليه ، وسعد في الدنيا والآخرة ، وشاركه في ثوابه أبواه ، وكلُّ معلم له ومؤدِّب ، وإن عُود الشر ، وأُهمل إهمال البهائم ، شقي وهلك ، وكان الوزر في رقبة القيِّم عليه ، الوالي له .
بهذه التعاليم يدعو الإسلام الآباء أن يأخذوا أبناءهم ليسعدوا وتسعد بهم أمتهم ، وهذه السعادة غاية ما يهدف إليه الإسلام .
اللهم بارك لنا في أبنائنا ، واجعلهم قرة عين لنا في الدنيا والآخرة .

شاركنا عبر شبكات التواصل الاجتماعي التالية:



ضع تعليقك