الخميس 10 محرم 1440 - 21 سبتمبر 2018
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
» جريمة الزنا

إن شيوع الاختلاط والتواصل بزعم الصداقة البريئة قد أدى إلى انتشار الرذائل والقبائح وزيادة حالات الزواج العرفي والنكاح بدون ولي فالمرأة يزوجها الولي والزانية تزوج نفسها .. ففي الحديث: «ما ظَهَرت الفاحشةُ في قوم قَطُّ يُعمَلُ بها فيهم علانِيَةً؛ إلا ظهرَ فيهمُ الطاعونُ والأوْجاعُ التي لَمْ تَكُنْ في أسْلافِهمْ» [صححه الألباني]
انتشار الفواحش والصور القبيحة والمقاطع الخبيثة في شبكة الإنترنت فصار بعض الفُسّاق يتباهى بارتكاب الزنا والعياذ بالله ..!!
وقد جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي قصّها على الصحابة رضوان الله عليهم : «فانطلقنا فأتينا على مثل التنور قال وأحسب أنه كان يقول فإذا فيه لغط وأصوات قال فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عُراة وإذا هُم يأتيهم لهب من أسفل منهم .. وفي آخر الحديث سأل عنهم فقيل: وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني» [رواه البخاري]

وهذا عذابهم في البرزخ حتى تقوم الساعة ، فهل يمكن للعاقل أن يستهين بذنب هذه عقوبته في الدنيا والآخرة.
إعلم أخي المسلم أن الشَّرع إذا حرَّمَ شيئا حَرَّم الطرق الموصلة إليه، فالشرع كما حرم الزنا حرم الخلوة بالأجنبية والنظر إليها والتحدث معها لغير حاجة ماسة.

الزنا يجمع أخطر الشرور منها :
– قِلَّة الدين ، ذَهَابَ الوَرَع ، فَسَادَ المُروءة ، قِلة الغيرة.
– يقتل الحياء ويلبس وجه صاحبه رقعة من الوقاحة والذلة.
– سواد الوجه وظلمته ، ظلمة القلب وطمس نوره.
– يسلب صاحبه اسم العفيف ، والعدل ، ويعطيه اسم الفاجر ، والفاسق ، والزاني.
الزنا يجر إلى قطيعة الرحم وعقوق الوالدين ، وكسب الحرام ، وظلم الخلق ، وإضاعة الأهل والعيال وربما قاد إلى سفك الدماء ، قد يستعين بالسحر والشرك بالله وهو يدري أو لا يدري . جريمة الزنا أجلب شيء لشر الدنيا والآخرة ، وأمنع شيء لخير الدنيا والآخرة ..
والأمر الخطير في جريمة الزنا أنه يُذهب بكرامة الفتاة ويكسوها عاراً لا يقف عندها ، بل يتعداها إلى أسرتها ، وتنكس به رؤوسهم بين الخلائق.

التوبة من الزنا

قل أيها المبتلَى بهذا الذنب العظيم .. قَرِّرْ بينك وبين ربك الآن وكُن صادقاً في قرارك .. وَقُلْ اللهمَّ إني أُشهدُك يا رب أني تُبتُ إليك وأعاهدُك بأن لا أعود إلى هذا الذنب العظيمِ ..
التائب من هذا الذنب إن كان لديه صور أو تسجيل فليبادر إلى التخلص منها ، وإن كان قد أعطى تلك الصور أو ذلك التسجيل أحداً فليسترده منه ، وليتخلص منه بأي طريقة وبصورة عاجلة ..
والمرأة التائبة إذا خافت أن ينتشر أمرها فعليها بعد التوبة ألا يكون ذلك مُعوِّقاً لها عن الإقبال إلى ربها ، ولا تستسلم للتهديد فإن الله متوليها ، ولتعلم أن الفضيحة الكبرى هي التي تكون على رؤوس الأشهاد يوم القيامة.
قال تعالى : {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 68 – 70]

شاركنا عبر شبكات التواصل الاجتماعي التالية:



ضع تعليقك