الأربعاء 6 جمادى الأولى 1439 - 24 يناير 2018
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
» (12) ليلة القدر

سلسلة (نور السالكين في أحكام وآداب الصائمين)
(12) ليلة القدر

أولا: فضلها:
1. فيها أنزل القرآن. قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [سورة القدر: 1]
2. هي خيرٌ من ألف شهر: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}. [سورة القدر: 2]
قال ابن جرير الطبري في تفسيره: (أشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قولُ من قال : عَمَلٌ في ليلة القدرِ خيرٌ من عملِ ألفِ شهرٍ ليس فيها ليلة القدر).
3. تنزل الملائكة والروح فيها. قال تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} [سورة القدر: 4] والمقصود بالروح: هو جبريل.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليلة القدر ليلة سابعة أو تاسعة و عشرين ، إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى». (رواه ابن خزيمة وحسنه الألباني)
4. أنها (سلام) قال تعالى: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [سورة القدر: 5] أي سلام من الشر كله، ولا يكون فيها إلا السلامة.
5. أنها ليلةٌ مباركة. قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [الدخان :3]
6. فيها تُقدَّر مقاديرُ السنة. قال تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4]
7. من قامها إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» و «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه». (رواه البخاري ومسلم)

ثانياً: استحباب تحري ليلة القدر في العشر الأواخر:
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان». (رواه البخاري ومسلم)

ثالثاً: استحباب الاجتهاد بالأعمال الصالحة والدعاء فيها:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني». (رواه الترمذي وصححه الألباني)

رابعا: وقت ليلة القدر:
أرجح الأقوال أنها في الوتر من العشر الأواخر لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان». (رواه البخاري ومسلم)
وأنها متنقلة فقد ورد في أحاديث ثبوتها ليلة إحدى وعشرين، وفي ليلة ثلاث وعشرين، وفي ليلة سبع وعشرين، وفي تسع وعشرين.(1)

الحكمة من إخفاء ليلة القدر:
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عُيِّنت لها ليلة لاقتصر عليها).(2)

خامساً: علامات ليلة القدر:
1. أنها ليلة لا حارة ولا باردة:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : «إني كنت أريت ليلة القدر ثم نسيتها و هي في العشر الأواخر من ليتلها و هي ليلة طلقة بلجة لا حارة و لا باردة». (رواه ابن خزيمة وقال الألباني صحيح بشواهده). ومعنى طلقة: أي سهلة طيبة.(3)
2. تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع فيها:
عن زر بن حبيش قال: قلنا: يا أبا المنذر؟ (وهو أبي بن كعب) بأي شيء يُعرف ذلك (أي ليلة القدر) قال : «بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها». (رواه مسلم)

__________________________
1. انظر كتاب تمام المنة في فقه الكتاب والسنة، للشيخ عادل العزازي ( 2/205)
2. فتح الباري (4/315)
3. انظر الموسوعة الفقهية الميسرة لحسين العوايشة (3/345)

شاركنا عبر شبكات التواصل الاجتماعي التالية:



ضع تعليقك