الثلاثاء 5 محرم 1439 - 26 سبتمبر 2017
أمُّ طَليْق الأشجعي .. [صدقتْ أمُّ طَلَيْق لو أعطيتها الجملَ كان في سبيلِ اللهِ] [- المقالات]       الحولاء بنت تُوَيْت بن حبيب [- المقالات]       نملك مجموعة من الفلل يجمعها حائط وكل فلة مقسمة إلى نصفين وبها مطبخ خاص به فهل يجزئ أضحية واحدة عن الجميع [الفتاوى]       كفارة اليمين [- فريق حطين التطوعي]       سلسلة من هذا الصحابي؟ [أبو سبرة بن أبي رهم العامري] [- المقالات]       إحصائيات فريق حطين التطوعي خلال شهر رمضان المبارك 1438 هـ [- فريق حطين التطوعي]       نتائج اجتماع فريق حطين التطوعي الأسبوعي في شهر رمضان: الجمعة 21 رمضان 1438 – الموافق 16 يونيو 2017م [- فريق حطين التطوعي]       نتائج حملة التبرعات الأهلية للجمهورية اليمنية الشقيقة بالتنسيق مع الهيئة العمانية للأعمال الخيرية (فرع محافظة ظفار) [- فريق حطين التطوعي]       يعلن فريق حطين التطوعي بالتنسيق مع الهيئة العمانية للأعمال الخيرية عن استمرار استقبال التبرعات للأشقاء في اليمن [- فريق حطين التطوعي]      
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
» الكاسيات العاريات

انطلاقا من قول الله عزوجل {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110]. حيث بينت الآية أننا لكي نحافظ على هذه الخيرية فإنه علينا الحفاظ على شرطها الذي شرطه الله عز وجل علينا، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ومن قول الله عز وجل في ذم أهل الكتاب {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78، 79]

قال ابن كثير رحمه الله: “كان لا ينهى أحدٌ منهم أحدًا عن ارتكاب المآثم والمحارم، ثم ذمهم على ذلك ليحذر أن يُرْكَبَ مثل الذي ارتكبوا، فقال: {لبئس ما كانوا يفعلون}”.

 وانطلاقا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده! لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم). [صحيح الترغيب للألباني: 2313]

وقوله صلى الله عليه وسلم: (ما من قوم يعُمل فيهم بالمعاصي؛ هم أكثر وأعز ممن يعمل بها، ثم لا يغيرونه؛ إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب) [السلسة الصحيحة للألباني: 3353]

فإني أكتب إليكم هذه الخاطرة، والحزن والأسى يعتصر قلبي، والألم يحز في نفسي، والخشية تتملكني من أن يصيبنا الله بعقاب من عنده فنهلك، إن لم نتناصح في الله ولله، أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر.

لقد انتشرت ظاهرة استجلاب النساء الكاسيات العاريات من خارج البلاد إلى المطاعم السياحية وأماكن التسلية وغيرها من أماكن السهر والسمر والتجمعات الذكورية، ليباشرن أخذ الطلبات وتقديمها بين أنظار المتزوجين والعزاب، ومحادثتهم ومجالستهم، وهن في زينة كزينة العروس، وعري فاضح، ولباس يكشف ما تحته ويصف، ويطول بهن ذلك الحال إلى آخر الليل بين الرجال الأجانب الأغراب.

 إنها لمن فتن آخر الزمان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما) وذكر فيه (نساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا). أخرجه مسلم في صحيحه.

 قيل في معنى ( كاسيات عاريات): تَكْشِف شَيْئًا مِنْ بَدَنهَا إِظْهَارًا لِجَمَالِهَا، فَهُنَّ كَاسِيَات عَارِيَات. وقيل: يَلْبَسْنَ ثِيَابًا رِقَاقًا تَصِف مَا تَحْتهَا، كَاسِيَات عَارِيَات فِي الْمَعْنَى. [شرح النووي على مسلم:17/ 191).

فهذه التي تمر في الطريق على تلك الهيئة المحرمة! لا تدخل الجنة ولا تشم ريحها! فكيف بمن تزيد على تلك الهيئة المحرمة بأن تجالس الرجال والشباب وتضاحكهم وتخضع لهم بالقول وربما بالفعل أيضا حتى يكاد يفرقهم أذان الفجر كالشياطين النافرة عن الهدى.

وكيف هو حال من دفع الأموال، واستخرج التأشيرات والتصريحات، ليأتي بهولاء النسوة اللاتي لُعن على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فهو كمن لم تكفه ذنوبه، حتى صار يجمع ذنوب الآخرين إليه ليزيد من سخط الله عليه.

 إن هذه الظاهرة مستمرة في الانتشار كالنار في الهشيم، وتكمن خطورتها في إفساد الأخلاق، وتفريق الأزواج، وإذهاب الأموال، وإلهاء الشباب، وإشغالهم بالملذات، واستهلاك طاقاتهم وقدراتهم، وصرفهم عن الغاية التي وجدوا من أجلها في هذه الحياة وهي إخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى.

 وإني لأعجب من هذا السكوت المطبق عن مثل هذه البلايا والرزايا التي تهدم أسس المجتمع الصالح وتدك حصونه وتزيل الحياء والفضيلة من قبل عقلاء المجتمعات المحافظة المعروفة بعاداتها وتقاليدها العريقة؟!

وأين هو دور الجهات الرقابية؟! ومن هو المسؤول عن متابعة مثل هذه الظواهر الخطيرة التي تهدم المجتمع؟!

 ألا يكفي ما في البيوت من زبالات القنوات الفضائية الهابطة؟!

 ألا يكفي ما يوجد في كثير من المطاعم من الشيش التي أثبتت الدراسات الحديثة أنها أخطر من شرب الدخان مرات ومرات؟!

 ألا يكفي أن بعض المراقص الليلية رخص لها في وسط الأحياء السكنية المكتضة؟!

 ألا يكفي ما يحدث في المهرجانات من استجلاب الفاسقين والفاسقات من المغنين والمغنيات؟!

 ألا يكفي ما حدث في جامعاتنا وكلياتنا من إباحة الاختلاط؟! بل تعداه إلى الإلزام بنزع النقاب؟!  فأين هي الحرية المزعومة للمرأة إذا كانت مسلمة تحافظ على دينها؟!

 ألا يكفي ما يصلنا من الانترنت من الأفكار الهدامة والسلوكيات المخلة بالآداب؟!

 أَكُلُّ هذا لا يكفي؟! حتى تجرأ من تجرأ على هتك ما بقي من ستر الحياء، فأحضروا النساء المتعريات إلينا، وبين أظهرنا، ليزيدوا من المآسي والمصائب!

 إلى أين نحن ذاهبون؟

  حينما دخل التلفاز إلى بيوتنا أول مرة كانت المرأة عندما يظهر رجل في الشاشة تغطي وجهها حياء! تظن أن الرجل يراها! فأين ذهب ذلك الحياء البريء؟

 والغريب في الأمر! أنك إذا توجهت بالنصيحة إلى أصحاب بعض هذه الأماكن تعجب من سفاهة رأيهم وضعف منطقهم وما أغرتهم به الشياطين من الرضا بالمنكر والاستهانة بالمحرمات!

 فلا تجد أكبر همه إلا كيف يجذب الزبائن إليه بأي طريقة كانت! حتى لو كانت محرمة شرعا وعرفا وعقلا!! وذلك على قاعدة ميكافيلي الفاسدة: الغاية تبرر الوسيلة.

 ألم يأنِ لهم أن يتوبوا، ويرجعوا إلى الله، ويخلصوا أنفسهم من هذه الآثام التي أفسدت وهدمت ودمرت كثيرا من شبابنا الضائع وأسرنا الممزقة؟!

ألم يأنِ لنا أن ننقذ نحن أنفسنا بإنكار ما يسخط الله، ولا نكون صامتين كالشياطين الساكتة عن قول الحق؟! عياذا بالله من ذلك!

شاركنا عبر شبكات التواصل الاجتماعي التالية:



تعليقان 2

  1. نوار ظفار

    كثر الله من امثالكم … واحسن إليكم على هذا المقال الموفق وتسليط الضوء على هذا الوضع المؤسف المؤلم … نسأل الله ان ينفع به وبكم …


    رد


    7 أبريل 2014

    8:52 م

  2. سهيل العامري

    جزاك الله خير ع المقال الطيب.


    رد


    23 مايو 2014

    5:51 م

ضع تعليقك