الأربعاء 6 جمادى الأولى 1439 - 24 يناير 2018
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
قسم الفتاوى والأحكام

معنى الإيمان والاحتساب في صوم رمضان


رقم الفتوى: 5

السؤال:

ما المراد بالإيمان والاحتساب المذكور في أحاديث فضائل صيام رمضان؟ وكيف يتحقق ذلك؟

الجواب:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه»، وقال:  «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه»، وقال أيضا: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه».

فقوله صلى الله عليه وسلم: «إيمانًا واحتسابًا» جعل شرطا لحصول المغفرة، فشرط المغفرة هنا هو  الإيمان والاحتساب، وفي الحديث: «لا أجر لمن لا حِسبة له».

والإيمان واحتساب الأجر هو: إخلاص النية لله وإرادة الله وحده، يقول النبي صلى الله عليه وسلم «إنما الأعمال بالنيات». فأنت لماذا صمت؟ ولماذا قمت؟ لأنك مصدّق أن هذا شرع الله، وأنت محبٌ له، فهذا شيء أمرك الله به، وشيء يحبه الله، ولهذافأنت تحبه.

فالإيمان: فيه معرفة القلب وتصديقه وانفعاله، حيث علمت وأيقنت أن الله أمر بهذا العمل؛ فأنا مصدّقٌ به، وأعلم أنه حقٌ من عند الله، و أحبه لأن الله يحبه. إذًا هذا معنى الإيمان، ونحن نسهّل المعنى هنا .فإيمانًا يعني: صوموا لهذا السبب: أن الله أمر به ويحبه فأنا أحبه وأفعله مخلصًا له.

والاحتساب: هو أن لا أريد ثوابًا من أحد غير الله، فأحتسب أجري على الله، أي أريد الثواب منه، لا ثناء من أحد، ولا أن ينظر الناس إليّ نظرة معينة من الإكبار أو الاحترام لهذا الفعل، فلا أريد منهم جزاءًا ولا شكورا،إنما أريد الله واليوم الآخر. وهذا معنى الاحتساب.

فحين تصوم وأنت تريد الله وحده، مخلصًا له العمل، تريد الثواب منه لا من سواه، فهذا هو الاحتساب وهذا هو الإيمان.

المفتي: الشيخ عبدالله بن سالم سكرون






[عدد الزيارات: 800]