السبت 12 محرم 1440 - 22 سبتمبر 2018
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
قسم الفتاوى والأحكام

حكم وهب أجر قراءة القرآن ووهب الاستغفار والتسبيح للأموات


رقم الفتوى: 4

السؤال:

هل يجوز قراءة القرآن ثم وهبه للميت؟ وهل يجوز وهب قراءة جزءٍ من القرآن لشخصين؟ وما حكم وهب الاستغفار والتسبيح للميت؟

الجواب:

اختلف علماء أهل السنة في تفصيل الأمور التي ينتفع منها الميت من عمل الحي، وقد ورد في السنة أشياء، منها:

- الصوم عنه إن كان نذرًا، وأُلحق به من أراد أن يصوم عنه قضاء رمضان، وإن كان الكفارة والإطعام عنه أولى. - من عليه حج، ولم يحج لعذر فإنه يُحج عنه سواء كان حج نذر،  أو فريضة الإسلام.

- الولد الصالح عمله ينفع والديه، دون أن يقول ذلك الدعاء المبتدع  بعد كل عمل، حيث يقولون: اللهم إني أوهب أو أوصل  ... الخ ، وإنما هي النية من قبل إتيان العمل، تنوي أن ينفع الله بعملك هذا أباك، أو أمك. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « أولادكم من كسبكم ».

لكن وهب أجر قراءة القرآن وغيره للأموات مما لم نجد عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم أرحم الناس بموتاهم ولم يفعلوا هذا.

ومن استقامة الفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أن نرجع إلى ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إن اختلف الناس في شيء، فننظر هل هذا من عمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟ فإن قالوا: نعم؛ فعلناه، وإن قالوا: لا؛ تركناه. وهذا مرجح مهم فيما اختلف فيه أهل السنة.

فلا نعلم فعلًا لهم في وهب القراءة ولا وهب التسبيح، ولا وهب الاستغفار للأموات، والسنة هي  أن تستغفر لهم، لا تقل: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، ثم تقول: اللهم أوهب هذا الاستغفار لأبي أو لأمي أو لميتي فلان! كلا، بل استغفر له، فإنه بإجماع المسلمين أن الدعاء للميت بالمغفرة والرحمة ينفعه، وهو أنفع شيء للميت، كما أنه أخف شيء على الحي.

والحي أحوج إلى أجر العمل الذي يهبه لغيره، فأنت أحوج إلى أجر عملك، وأن تعمل لنفسك.

والتوسع في مسألة العمل عن الميت بغير ما ورد في السنة، غير حميد، وليس عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

المفتي: الشيخ عبدالله بن سالم سكرون






[عدد الزيارات: 1٬030]