الأربعاء 6 جمادى الأولى 1439 - 24 يناير 2018
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
قسم الفتاوى والأحكام

حكم ذبح الأنعام بمناسبة سلامة حاكم أو أمير


رقم الفتوى: 36

السؤال:

هل يجوز ما يفعله بعض الناس اليوم من الذبح وعقر بعض الأنعام من الإبل والأبقار والأغنام والتي يتجاوز عددها الـ 40 و 60 و100 رأس من الإبل ومثلها من البقر وأضعاف ذلك من الغنم ويتم ذبحها وإراقة دمها على طول الشارع وذلك فرحا بسلامة السلطان أو ما يسمى باللهجة المحلية (مسلموت) وذلك بسبب ما أظهرته نتائج الفحوصات الطبية أن السلطان بخير وفي صحة جيدة.

وقد قرأنا فتوى للشيخ ابن باز رحمه الله بعدم جواز مثل هذه الذبائح وأنها من الشرك بالله لأنها من الذبح لغير الله، وقد ذكر الشيخ بأنه إن كانت بنية الشكر لله فإنها تكون من المنكر ومن أفعال الجاهلية ووسيلة للذبح لغير الله. فهل يجوز هذا الذبح؟ وهل يجوز أكل هذه الذبائح والانتفاع بها؟ وهل يُعد هذا من العقر الذي نهى عنه الإسلام؟

الجواب:

هذا الفعل رياء في الغالب، و إنما لكل امرئ ما نوى، والرياء هو الشرك الأصغر وهو من كبائر الذنوب، وغالب من يذبح في هذه الواقعة يقول: إنها من شكر الله، و كثير منهم لا يَصْدُقون، والله يحاسب عباده على نياتهم.

ولا يُحرم أكلها إذا ذُكر اسم الله وحده عليها، فالأصل الحِلّ في البهيمة من الأنعام، والذابح مُسلم.

وهذا ليس من العقر الذي هو الذبح على قبور المعظمين بعد موتهم، وليس له حكم المأتم أو النياحة فالفعلان مفترقان، والورع يقتضي اجتنابها، وقد كان أهل الجاهلية يعقرون البهائم بضرب قوائمها، ومن عقر عند القبور أو نحر فقد شابه أهل الجاهلية.

والصورة المحرمة الواردة في الفتوى المذكورة صحيحة ولكنها لا تنطبق على هذه الواقعة ، فأين السلطان الذي يُذْبَحُ أمامه؟ وأين هو الذبح وإسالة الدم لمجرد الإسالة؟ ولا سيما أن الناس يصرحون بأنها (مسلموت)، و هي نوع من الصدقة في عرفهم إظهاراً للشكر، ويزيده وضوحاً إرادة إطعام الناس، والإذن بأخذ اللحم، والحرص على توزيعه.

نعم فيه -غالبا- رياء وطلب للسمعة، وهو من كبائر الذنوب كما سبق بيانه، ولكن ما كان أصله الحل بيقين لا يحرم إلا بيقين.

المفتي: الشيخ عبدالله بن سالم سكرون






[عدد الزيارات: 997]

ضع تعليقك