الجمعة 8 ربيع الأول 1440 - 17 نوفمبر 2018
جديد الموقع
بحث
التصنيفات
قسم الفتاوى والأحكام

هل الزجر الوارد في بعض النصوص هو للتحريم أم الكراهة؟


رقم الفتوى: 3

السؤال:

ماذا يعني: نهى، زجر، هل هو للتحريم أم ماذا؟

الجواب:

استقامة الفهم تتطلب من الإنسان أن يكون لديه فهم في كلام الله، وإن لم يفهم أصول الفقه.

يقول الله عز وجل: {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [الحشر:7]

ويقول تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63]

هذا كلام الله تقرأه، وهو بين صريح، يقتضي منك أن كل نهي فيجب عليك أن تجتنبه، وكل أمر فيجب عليك أن تمتثله. وأما لفظ نهى، وزجر، فكلاهما من باب واحد، إلا أن الزجر أشد من النهي، ومن ذلك ما في "سنن النسائي" من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: «زجر النبي صلى الله عليه وسلم،  أن يُدخل في الشَعر شيئًا» . فهذا الحديث فيه زجر، وهو أشد النهي أن يُدخل في الشعر شيئًا، سواءا كان من خيط، أو شعر طبيعي، أو حرير، أو (نايلون)، من أي شيء، فأي شيء توصله المرأة في رأسها، وتدخله في شعرها، فهو أشد ما يكون النهي، وقال صلى الله عليه وسلم: «ذلك الزور».

فلو قال قائل: الوصل لا يكون إلا بالشعر الطبيعي! وإذا كان الشعر غير طبيعي فجائز، هكذا تقول بعض الأفهام الخاطئة، فهنا نرد عليهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم «زجر أن يُدخل في الشعر شيئًا» ، وكلمة (شيئاً) ، نكرة في سياق النهي، فتفيد العموم، والشاهد هنا أن لفظ (زجر) أشد من قولنا: (نهى).

المفتي: الشيخ عبدالله بن سالم سكرون






[عدد الزيارات: 363]